أكدت جامعة الدول العربية أن الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا وتأثيرها الكبير على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية، يتطلب تحركا سريعا ، ودعت لتنسيق سريع لإجراءات السفر بغرض تنشيط قطاع السياحة والسفر في المنطقة.

وذكر بيان صادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الأحد، أن المنظمة العربية للسياحة بادرت منذ بداية الجائحة بتشكيل فريق لإدارة الأزمات، ضم وزراء السياحة العرب والمنظمات المعنية وجامعة الدول العربية وخبراء متخصصين بمجالات السياحة والسفر ، حيث قدم الفريق العديد من التوصيات والدراسات.

وتابع البيان أن المنظمة العربية للسياحة والاتحاد العربي للنقل الجوي والمنظمة العربية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي تقدموا بمقترح مبادئ عامة تشمل توحيد إجراءات تسجيل واعتماد اللقاحات المضادة لكورونا ومعايير أخرى بين الدول العربية بما يسهم بشكل فاعل في تنشيط قطاع السياحة والسفر وتقليل خسائره وآثارها السلبية على العاملين بهذا المجال.

ونقل البيان عن الأمين العام للمنظمة العربية للسياحة شريف فتحي أهمية تسريع عملية التنسيق العربي المشترك في هذا المجال، بشكل يعتمد على أحدث وأفضل الممارسات والتوصيات العالميه، تمهيدا لتنسيق عالمي متوقع وباستخدام افضل التطبيقات الرقمية المعتمدة بما يضمن نزاهة وسرية معلومات المسافرين ومساعدتهم على تنظيم إجراءات سفرهم بشكل اسهل . وأبرز بيان الجامعة العربية أن قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي تضمن الموافقة على المبادئ العامة التى تشمل توحيد إجراءات تسجيل واعتماد اللقاحات واستخدامها ما بين الدول العربية كمبادئ استرشادية بهذا المجال ، وإنشاء فريق عمل استشاري تحت مظلة جامعة الدول العربية لتقديم المشورة والدعم في هذا الشأن لجميع الدول التي ترغب في الاسترشاد بهذه الإجراءات وغيرها و تقديم المشورة للأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب.

وكانت منظمة السياحة العربية قد توقعت قدوم 195 مليون سائح للمنطقة بحلول عام 2030 قبل أن ت غير هذه التوقعات في تقرير مشترك مع الاتحاد العربي للنقل الجوي والذي رجح أن ينكمش الناتج الإجمالي في العالم العربي بجوالي 5،7 بالمائة في حال تسجيل تعاف سريع من الجائحة. كما توقع التقرير أن يسجل عدد السياح الدوليين الوافدين على العالم العربي العام الجاري انكماشا بحوالي 65،6 بالمائة بناء على سيناريو التعافي السريع، 80،5 بالمائة في سيناريو التعافي البطيء.

وأبرز التقرير أن الاقتصاد العربي سيتعافى بما بين عام و3 أعوام، بينما قد يستغرق تعافي قطاع السياحة والسفر الجوي في المنطقة ما يتراوح بين 4 إلى 7 أعوام.