في عالم اليوم، ثمة أكثر من مليارين وسبعمائة وخمسين مليون شخص يسافرون بالطائرة كل عام، في مختلف أرجاء المعمورة.

ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب عالميا، وارتفاع نسبة نجاح تلقي مرضى القلب للمعالجات الدوائية أو المعالجات التدخلية بالقسطرة، أو العمليات الجراحية، فإن مرضى القلب يشكلون في كل يوم نسبة تتطلب الاهتمام من بين أولئك المسافرين جوا.

أوضحت الجمعية الألمانية للقلب أنه يتعين على الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب، أو الذين تعرضوا لنوبات قلبية، توخي الحرص والحذر عند السفر، نظرا لأن الارتفاعات أو البرودة أو المناخ الاستوائي قد يشكل عبئا على هؤلاء المرضى.

وأضافت الجمعية الألمانية أنه لا يتعين على الأشخاص، الذين يعانون من أمراض القلب، التخلي عن السفر والسياحة، ولكن يجب عليهم التخطيط جيدا لرحلاتهم واستشارة الطبيب المعالج قبل السفر.

وبشكل عام نصحت الجمعية الألمانية للقلب بعدم السفر إذا كان الأداء البدني مقيدا بشدة، بالإضافة إلى أنه يجب أن تمر فترة معينة على الإصابة ببعض الأمراض أو التدخلات في القلب، مثل توسيع الشرايين التاجية أو تركيب أجهزة إزالة الرجفان أو أجهزة تنظيم ضربات القلب أو إجراء جراحة في القلب.

وعند اختيار الوجهات السياحية يجب اختيار المناطق المناخية المريحة للجسم، نظرا لأن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى انخفاض الدورة الدموية لدى الأشخاص، الذين يعانون من أمراض القلب، كما أن الإقامة في المناطق المرتفعة للغاية يمكن أن تسبب إجهادا على عضلة القلب، علاوة على أن المناطق الاستوائية والقطبية تؤدي إلى إجهاد القلب والأوعية الدموية.

ونصحت الجمعية الألمانية للقلب الأشخاص، الذين يعانون من ضيق التنفس أو الإجهاد الشديد عند صعود الدرج أو الإصابة بحالات الدوار المتكرر أو فقدان الوعي بشكل مفاجئ، التخلي عن السفر.