بينت دراسة حديثة، أن الأطفال الذين تلقوا رضاعة طبيعية، حتى لو كان ذلك على مدى أشهر قليلة بعد الولادة، يميلون إلى تحقيق درجات أعلى في اختبارات الإدراك العصبي في سن العاشرة، وأنه كلما طالت فترة إرضاع الأطفال طبيعيا زادت لديهم درجات الذكاء والإدراك المبكر.

وقام الباحثون بإجراء اختبارات معرفية على أطفال تتراوح أعمارهم بين تسع وعشر سنوات أبلغت أمهاتهم عن إرضاعهم، وقارنوا نتائجهم بعشرات الأطفال الذين لم يخضعوا للرضاعة الطبيعية، وكشفت النتائج أن أي قدر من الرضاعة الطبيعية له تأثير إدراكي إيجابي كبيرعلى الأطفال.

وأبرزت الدراسة التي أشرف عليها معهد ديل مونتي لعلم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة “روشستر” أن النتائج تشير إلى أن أي قدر من الرضاعة الطبيعية له تأثير إدراكي إيجابي، حتى لو كان ذلك على مدى بضعة أشهر فقط.

وراجع الفريق نتائج الاختبارات لأكثر من 9000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات في الولايات المتحدة. وقال لوبيز “أقوى ارتباط كان لدى الأطفال الذين رضعوا رضاعة طبيعية لأكثر من 12 شهرا”.

ووجدت أبحاث سابقة أن العناصر الغذائية الرئيسية في حليب الثدي تساهم في نمو الدماغ الصحي للطفل، لما تحمله من عناصر مفيدة، مثل حمض الأراكيدونيك وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهو أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية طويلة السلسلة التي تنتجها الأم وتنتقل إلى الجنين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، وبعد الولادة يعتبر حليب الأم المصدر الأساسي لـ DHA بالنسبة إلى الرضع وهو مسؤول بشكل مباشر على تكوّن النخاع في الفص الجبهي في الدماغ طوال فترة الطفولة والمراهقة.