تتغير الكثير من العادات الاستهلاكية لدى الأسر المغربية، مع حلول شهر رمضان المبارك، وتؤثث مائدة الإفطار بالعديد من الأطباق الشهية والمتنوعة، لذا ينصح خبراء التغذية بضرورة تناول وجبات متوازنة وصحية تمد الجسم بحاجته من العناصر الغذائية الأساسية، وتساعده على استرجاع طاقته.

ومع وانتشار النوع المتحوّل الجديد من فايروس كورونا، والجلوس في المنزل بسبب تداعيات الاغلاق، بات الفرد بحاجة للتغذية الكافية والمتوازنة، وفي هذا الصدد يشير خبراء إلى أن التغذية الصحية لها أهمية كبيرة في مكافحة زيادة الوزن غير المرغوب فيه، وأيضا في تقوية المناعة.

وينصح خبراء التغذية، بعدم الصوم من دون وجبة السحور، إذ ثمة أشخاص لا يريدون أن يقطعوا فترة النوم، ولذلك يعملون على تناول بعض الأطعمة قبل النوم، وعدم الاستيقاظ للسحور، ما يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل انخفاض مستوى سكر الدم.

ويُعد التمر، وفقاً للجمعية البريطانية للتغذية، خيارًا مثاليًا وصحيًا لكسر الصيام في رمضان، فهضمه سهل ويحتوي على نسبة عالية من السكر المعقد والألياف والمعادن (الكالسيوم والحديد) والفيتامينات.

وتناول التمر بعد يوم طويل من الصيام يساعد في عودة مستويات الغلوكوز في الدم إلى طبيعتها، وإمداد الجسم بالطاقة، مما يساعد في إطفاء الجوع بسرعة ويخفف من الشهية التي تؤدي إلى تناول الكثير من الطعام.

ويجب استهلاك المكسرات غير المحمّصة وغير المملّحة، وكذلك الخضروات لاحتوائها على الألياف التي تزيد معدل الشبع طوال اليوم، وتعمل على تسهيل عملية الهضم.

وأضاف الخبراء أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل البيض المسلوق واللبن الزبادي المصنع منزليا والفواكه، من شأنها أن تساعد الشخص في الحفاض على صحته.

وشدد الخبراء على ضرورة تجنب المقالي والأرز والمعكرونة والحلويات المشرّبة والنشويات عند الإفطار، إذ أن هذه الوجبات الثقيلة التي تزين الموائد تؤدي إلى زيادة الوزن وتتسبب في أمراض المعدة.

وأبرز الخبراء أنه يمكن استبدال الأطباق الثقيلة بأخرى من الخضروات المطبوخة بزيت الزيتون الخفيف، وأطباق اللحوم الحمراء أو البيضاء، كالدجاج والسمك، ويكون استهلاكها بطريقة متوازنة.

وينصح بعدم الإفراط في تناول الحلويات، التي تزيد الرغبة فيها خلال رمضان نتيجة انخفاض معدل سكر الدم بسبب الصيام والجوع الطويل، ويُفضل تناول الحلويات المصنّعة من الحليب والكريمة، وتناول تمرة واحدة.

وأشار خبراء التغذية، إلى ضرورة استهلاك كميات كافية من المياه بين (2-2.5) ليتر، والحصول على كمية أقل قد يؤدي إلى أمراض في الكلى، وضرورة ممارسة تمارين رياضية منزلية خفيفة بعد ساعة أو ساعتين من الإفطار، وعدم الإفراط في تناول الشاي والقهوة، لأنها تحتوي على مادة الكافيين.