كشفت دراسة حديثة، أن إدارة مشاعر الطفل الصعبة، تساعده على تهدئة نفسه ذاتيا، خاصة مشاعر الغضب والثوران والأنين والتحدي والعراك، حيث تنتاب هذه السلوكيات الأطفال عندما تراودهم مشاعر قوية لا يمكنهم السيطرة عليها.

وبينت الدراسة أن بعض الأطفال قد تعلموا التصرف بغضب لأن ذلك يمنحهم ما يريدون من انتباه، أو وقت إضافي على أجهزتهم الإلكترونية، في حين بعض الأطفال الآخرين يواجهون صعوبة حقيقية في الحفاظ على هدوئهم لأنهم حساسون بشكل غير عادي.

وأشار الخبراء، إلى أن الوالدين ومقدمي الرعاية يمكنهم تطوير المهارات العاطفية للأطفال، من خلال مساعدتهم في التعرّف على عواطفهم والسلوكيات المتعلقة بها وإدارتها، وهذا ينطوي على القيام بالعديد من الخطوات اللازمة لمساعدتهم في تحقيق شيء لا يستطيعون القيام به بأنفسهم.

وأبرز الخبراء، أنه لا ينتقل الأطفال من الهدوء إلى الغضب في لحظة واحدة، ولكن تلك المشاعر تطفو كموجة يمكنهم للأطفال تعلم التحكم فيها من خلال ملاحظة مشاعرهم وتصنيفها في وقت مبكر، قبل أن تصبح الموجة أكبر من أن يتم التعامل معها، وهنا يأتي دور الوالدين في البدء بمساعدة الأطفال على فهم كيفية عمل عواطفهم.

وينصح الخبراء بفتح نقاش مع الأطفال حول سبب الانفعال المبالغ فيه، رغم أن بعض الآباء يتجنبون ذلك بعد انتهاء الموقف، إلا أن إشراك الطفل في التفكير في ما حدث ووضع إستراتيجيات حول ما كان يمكن القيام به قد يفيدان في المستقبل القريب حينما يمر الطفل بالمشاعر نفسها مرة أخرى.

وخلص الخبراء، بأن التواصل الإيجابي مع الطفل بشكل ثابت لمدة 5 دقائق في وقت معين كل يوم يمكن أن يساعده في إدارة التوتر خلال الأوقات الأخرى من اليوم، ويتميز وقت التواصل الإيجابي مع طفلك يضيف الخبراء بأنه بلا أوامر، ويتضمن أيضا تجاهل أي سلوك خاطئ بسيط، فقط الاهتمام بالطفل والسماح له بتولي زمام الأمور.