أنقذت الكمامات الواقية، منذ ظهور فيروس كورونا المستجد، الناس من خطر الإصابة بالفيروس، ووفرت لهم الحماية، لكن في المقابل شكلت خطرا على الحيوانات التي قد تختنق بسبب مخلفاتها المرمية بكميات كبيرة في الطبيعة.

وحذر مراقبون من سلبيات التخلص بشكل غير عقلاني من الكمامات الواقية، معتبرين أن رمي الكمامات على الأرصفة والأنهار والشواطئ يشكل خطرا على البيئة، خاصة أن هذه الكمامات المصنوعة من مادة البولييستر والبوليبروبيلين تحتاج إلى مئات السنين حتى تتحلل.

ودقت مجموعات بيئية ناقوس الخطر بعد التفطن إلى عدد متزايد من القفازات المطاطية وغيرها من معدات الحماية في الأنهار والبحار، وقالت إن الكمامات لن تختفي في وقت قريب، لكن عندما نرميها بشكل عشوائي يمكن أن تهدد البيئة والحيوانات التي تعيش معنا على هذا الكوكب.

وكشفت منظمة “أوشينز إيجا” المختصة في البيئة، أنه تم العثور على أكثر من 1.5 مليار كمامة في المحيطات خلال العام الماضي، أي ما يعادل 6200 طن من النفايات البلاستيكية الإضافية.

وأشار جورج ليونارد، المدير العلمي لمنظمة “أوشن كونسيرفنسي” الأميركية غير الحكومية، أن الكمامات والقفازات البلاستيك “مشكلة خاصة” بالنسبة إلى الكائنات البحرية.

وزاد ليونارد، أنه عندما تتحلل هذه المواد البلاستيكية في الطبيعة، فإنها تصبح جزيئات صغيرة، مشيرا إلى أنه يمكن لهذه الجزيئات أن تدخل في السلسلة الغذائية وتؤثر على النظم البيئية بكاملها.


وطالبت منظمة “أوشينز إيجا”، الحكومات إلى زيادة الغرامات على من يلقون الكمامات الواقية في الطبيعة، وتشجيع استخدام أقنعة قابلة لإعادة الإستخدام.