تشعر كثير من الأمهات العاملات بالاضطراب من عدم وجودهن بجانب أطفالهن، خصوصا من عدم حضورهن في الأحداث المهمة في حياته. وجدير بالذكر انه من الصعب عليك كأم الابتعاد عنه وهو يجتاز اللحظات المهمة، لكن اعلمي انه المهم بالنسبة الى طفلك هو شعوره بحبك ورعايتك له.

ولتحقيقي هذه الغاية عليك، سلطانة تقترح عليك هذه النصائح:

إظهار الحب غير المشروط

والحب غير المشروط يعني تقبل طفلك كما هو، ويعني أيضا التخلي عن أحلامك وأمالك والسماح له بالتفكير في أماله وأحلامه. وأيضا السماح له بتفضيل بعض الأشياء وعدم تفضيل البعض الآخر، حتى اذا كانت تتعارض معك، فذلك سيثبت للطفل حبك بشكل قاطع. وبينما يدرك طفلك ان هناك دائما عقوبة تنتظره عند إساءة التصرف، فانه سيعرف ايضا ان هذه العقوبة لن تكون خسارة حبك له.

طفلك شخص مميز

قيامك ببعض الأعمال الترفيهية مع طفلك سيجعله يدرك مقدار استمتاعك بصحبته، سواء كان ذلك بالقراءة أو المنافسة في إحدى الألعاب أو غيرها من الأنشطة. أشعريه دائما بأنه شخص مميز ومهم بالنسبة إليك.

الحنان في التعامل 

بالنسبة إلى الأطفال، من المهم بشكل كبير أن يشعروا بالتقارب الجسدي مع الأم، سواء كان ذلك بالعناق أم التربيت أم التقبيل أم الحمل والهدهدة. فلمساتك المحبة ستساعده على الشعور بالأمن والطمأنينة، وعلى الشعور بالهدوء عندما يكون مضطربا، وأيضا على زيادة الترابط الوثيق والثقة بينكما.

وضع بعض القواعد

من السهل أن تعتقدي أنك عندما تمنحين طفلك ما يرغب فيه تثبتين حبك له، خاصة اذا كنت تشعرين بالذنب لتركه والذهاب إلى العمل مثلا. لكن يجب أن تعلمي التساهل مع طفلك ومنحه جميع ما يرغب فيه، خاصة عندما تكون تلك الرغبات غير معقولة أو مناسبة. كوني أكيدة أن الاستعداد لرفض تلبية رغبات طفلك سيمنحه حدودا واضحة لطلباته، وسيساعده على الشعور بالأمان والدعم من جانبك.

الثناء على طفلك

قيام طفلك بسلوك حسن والثناء عليه لا يستغرق الكثير من الوقت، بل إن قيامك بذلك يعتبر أكبر دليل على حبك له واحترامه. ويمكن أن تؤثر الكلمات التشجيعية بشكل كبير في زيادة تقدير طفلك لذاته وفي إثبات أنه شخص مميز بالنسبة إليك.

حسن الاستماع

الاستماع لطفلك باهتمام أمر ضروري، ومنحك انتباهك الكامل والسماح له بالتحدث دون مقاطعته أو التقليل من شأنه أو قمعه سيجعله يثق أن آراءه واهتماماته وأفكاره تستحق الإنصات لها، كما سيعزز مهاراته الاجتماعية والتواصلية وحسن الحوار.

التواصل بصدق

التواصل بصدق مع طفلك يتأتى بخطوات مهمة أولها مناقشة القرارات الخاصة بالأحداث اليومية مع طفلك، وإيجاد كل الفرص من أجل التحدث معه. الاعتياد على فعل ذلك سيصل حبل التواصل بينكما حتى في كبره. ثم حاولي قدر الإمكان الإجابة بشكل دائم عن أسئلة طفلك، والرد عليها بشكل يلائم عمره وقدرته على الاستيعاب. وأخيرا حاولي تجنب القيام بدور الواعظ لطفلك، فالوعظ هو إعلام الطفل بما عليه القيام به دون إبداء أي أسباب.