الابتسامة لا تفارق ملامحها الجذابة، دخلت دهاليز السياسة الفرنسية، وعرفت كل ما يدور في خباياها، حيث لم تكن أصولها المغربية عائقا لها في مسارها السياسي، بل أثبتت تميزها كباقي السياسيين بفرنسا.

[soltana_embed]https://www.facebook.com/najatvb/posts/10154336016047971[/soltana_embed]

نجاة بلقاسم التي ولدت في 4 أكتوبر 1977، بقرية بني شكر بإقليم مدينة الناظور، عاشت طفولتها الأولى بتلك القرية الصغيرة شمال المغرب، قبل أن تنتقل إلى فرنسا رفقة أسرتها، من أجل العيش بجوار والدها الذي يعمل في المعمار، لتترعرع في حي فقير بمدينة أبيفيل شمال فرنسا.

بلقاسم التي تنحدر من الريف المغربي، تقلدت منصب وزيرة المرأة وناطقة رسمية باسم حكومة جان مارك إيرولت تحت رئاسة فرانسوا أولاند، منذ 16 ماي 2012، إلى غاية 2 أبريل 2014، وذلك حينما تم تعينها في وقتها وزيرة لحقوق المرأة، والمدينة والشباب والرياضة في حكومة مانوال فالس.

نجاة بلقاسم

ولكن بلقاسم، لم تكن من ذلك النوع الذي ينسى هويته وأصوله، حيث تؤكد في حواراتها الصحافية، أنها ما زالت تثقن الريفية، وتتحدث بها في جلساتها العائلية، كما كشفت مؤخرا في مقابلة مع "نيويورك تايمز"، أنها قامت لفترة قصيرة برعي ماعز عائلتها.

وتعبر بلقاسم عن امتنانها لفرنسا، خاصة لنظامها التعليمي، الذي لعب دورا أساسيا في حياتها الشخصية وإثراء ذاتها، حيث تقول إن المدرسة الفرنسية، "سمحت لها بالانفتاح على العالم، وبالحركة الاجتماعية".

وكان الفضل كذلك في مسارها العلمي، يعود لوالدتها التي قالت إنها ما لبثت تشجعها على النهل من بحر العلم والمعرفة، حيث كانت نجاة بلقاسم، تستغل معظم أوقات فراغها، من أجل التحصيل العلمي، وهو ما جعل مسارها الدراسي يتكلل بالتفوق والنجاح.

نجاة بلقاسم

بدأت بلقاسم مسارها الدراسي، بالمدارس الفرنسية، والتحقت بكلية الحقوق، ثم كلية باريس للدراسات السياسية المرموقة، وفي سنة 2007 اشتغلت مستشارة لسيجولين رويال خلال حملتها في الانتخابات، وفي 2008 كانت نائب عمدة ليون.

وفي دجنبر 2011، شغلت عضوا في مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث تعد من الناشطات من أجل المساواة في الحقوق والفرص، وكانت أيضا من بين المدافعات على حقوق المثليين وأخلاقيات علم الأحياء وفي مجال وسائل الإعلام.