عُرفت بنضالها المستميت في الدفاع عن حقوق النساء، وكذا الحريات الفردية بالمغرب، كما برز اسمها كامرأة سياسية جريئة في طرح مواقفها، تناقش موضوعات اجتماعية حساسة، ولا تعرف شيئا اسمه الطابوهات، ما يجعل تصريحاتها أحيان تكون محل انتقاد.
نزهة الصقلي، "الجسورة والمتقادمة" كما تصفها صديقاتها، ترى "أن النساء قادرات على تغيير المجتمع، وذلك بفضل نضالهن في الجمعيات النسائية وبإمكانهن الوصول إلى تحقيق هدفهن المنشود.

وتعتبر تزويج الفتيات القاصرات جريمة يعاقب عليها القانون، كما تدعو إلى "تفعيل مقتضيات مدوّنة الأسرة، وتمكين المرأة لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب مناهضة العنف الزوجي".
وزيرة الأسرة والتضامن السابقة التي ازدادت في الجديد سنة 1950، شغلت عدة مناصب ريادية سياسية، فضلاً عن كونها صيدلانية معروفة بعدما حصلت على دبلوم في الصيدلة من جامعة منبوليي سنة 1974، ثم عينها الملك محمد السادس، وزيرة للتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن في أكتوبر 2007 في حكومة عباس الفاسي.
وفي ما بين سنتي 2002 و2007 انتخبت نائبة برلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية. كما تولت رئاسة الفريق البرلماني للتحالف الاشتراكي (2003 -2004)، وشغلت منصب نائبة رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب (2004 -2007)، وهي عضو بالديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية منذ سنة 1998 .
وكانت نزهة الصقلي في تجربتها البرلمانية أول امرأة ترأس فريقا برلمانيا في التجربة السياسية المغربية، إذ كانت رئيسة فريق التحالف الاشتراكي، الذي يضم أحزاب"التقدم والاشتراكية" و"الاشتراكي الديمقراطي" و"العهد".

نزهة الصقلي
وتعد أيضا مسؤولة وطنية بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب. كما أنها عضو مؤسس لمركز القيادة النسائية وعضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنها ساهمت في تأسيس جريدة "نساء المغرب" في أواسط الثمانينات.
النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، ما لبثت تعبر عن مساندتها للحريات الفردية، في أكثر من مناسبة، حيث كالت سيلا من الانتقادات للفصل 490 من مسودة مشروع القانون الجنائي، المتعلق بتجريم العلاقة الجنسية ما بين النساء والرجال خارج إطار مؤسسة الزواج.
وقالت إنه "لا يمكن أن نقوم بطريقة عمياء بإدخال كل من يمارس الجنس خارج إطار الزواج للسجن، وإلا سندخل له كل الشباب".

وفي ماي سنة 2008، عندما كانت الصقلي تشغل منصب وزيرة التنمية الاجتماعية والتضامن، راج أنها دعت إلى "منع" أذان الفجر في مساجد المملكة، بمبرر تفادي تأثيره السلبي على السياحة، وتساءلت أمام أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال اجتماع حكومي مغلق، إن كان من الضروري أن يتعالى صوت أذان صلاة الفجر قرب الإقامات والمركبات السياحية.
وبعد ذلك أصدرت بلاغا تكذيبيا وقالت إن ما نشر في الصحافة، "مجرد كذب لا أساس له من الصحة، وأعتبرت "أن نشر مثل هذا الخبر هو حملة شعواء ليست ضدي شخصيا، وإنما المستهدف منها هو المشروع الديمقراطي الحداثي، وتلك المتكسبات التي حققها المغرب وبالأخص في ميدان حقوق المرأة".
وقالت، "إن هناك أطرافا معادية للديمقراطية ومعادية لحرية التعبير ولحقوق المرأة بالأخص"، مشيرة إلى أنه "يمكن لشخص عاقل عضو في الحكومة المغربية العريقة بإسلامها أن يطرح مثل هذا الاقتراح".

ومع ذلك طالبت الصقلي من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بمجلس النواب في يوليوز 2015، خلال جلسة الأسئلة الشفوية من "أن يستعمل المساجد للتوعية بنشر ثقافة المساواة وحرية لبس الصاية والمايوه".
وهو ما اعتبره نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، دعوة إلى الفوضى، وفيه إثارة للفتنة في المجتمع المغربي المتمسك بالدين الإسلامي، ووصف الفقيه، الزمزمي عبد الباري دعوتها بـ "المجنونة"، وأن الهدف منها هو "نشر الفاحشة بين المغربيات".