مغربية أمازيغية كرست حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان، وتحملت العديد من المتاعب والمضايقات، كما تعرضت للاعتقال ثم العنف على يد الشرطة في بعض التظاهرات والاحتجاجات خلال ترأسها للجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 2007.
خديجة رياضي التي توصف بالمرأة الاستثنائية، ازدادت سنة 1960، ونشأت في أحضان أسرة أمازيغية من تارودانت، حيث حصلت على البكالوريا في ثانوية عمر الخيام سنة 1978، ثم تخرجت من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وعملت كمهندسة في المديرية العامة للضرائب في وزارة المالية.

وكانت المناضلة الحقوقية المغربية، منسقة لشبكة تضم 22 منظمة غير حكومية بالمغرب، وتعمل على قضايا حقوقية منذ عام 1983، كان أبرزها قضية المساواة بين الجنسين وحرية التعبير والعدالة.
وبعد مسيرة طويلة من النضال في المجال الحقوقي، استطاعت رياضي ما بين 2007 وماي 2013، أن تشغل منصب رئيسة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتبنت الدفاع عن معتقلي الرأي العام، وفتحت مقرها بالرباط لاحتضان أنشطة حقوقية تدافع عن المعتقلين.
رياضي التي كانت أيضا، عضو الكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي، تبنت الدفاع عن قضية الصحافي علي أنوزلا، كما تبنت مطالب حركة 20 فبراير خلال التحرك الشبابي الذي عرفه المغرب سنة 2011 في سياق ما يعرف بـ "الربيع العربي".

خديجة رياضي
ورغم ذلك أثارت المناضلة الحقوقية، كثيرا من الجدل في 16 يونيو 2012، خلال انعقاد ندوة نظمتها الجمعية الحقوقية حول "الحريات ودور الحركة الحقوقية في المغرب"، بعدما طالبت فيها بإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب على إقامة علاقة جنسية بين رجل وامرأة خارج إطار العلاقة الزوجية.
وطالبت خديجة رياضي بضمان ممارسة الحرية الجنسية بين رجل وامرأة راشدين بالتراضي بينهما، وتعتبر ذلك "حقا من حقوق الإنسان، ويدخل في إطار حق تملك الجسد الذي هو شأن فردي".
ولكن مطالبها عرفت ردود أفعال قوية خاصة لدى التيار الإسلامي المحافظ، وقال عنها المقرئ الإدريسي القيادي بحزب العدالة والتنمية أنداك أن هذه المطالب "ليست إبداعا ولا استنباطا من الواقع المغربي، بقدر ما هي تقليد حرفي ممسوخ للعقلية والقيم الغربية".
ومع ذلك تمكنت رياضي من الحصول على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 10 دجنبر 2013، كأرفع جائزة عالمية في حقوق الإنسان، لتكون أول امرأة بالعالم العربي تفوز بهذه الجائزة، بعدما كرست حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان.