أكدت ناشطات حقوقيات في ندوة حول موضوع "المرأة والرشوة" نظمتها ترانسبرنسي المغرب والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن المرأة أكثر عرضة للرشوة من الرجل بالمغرب، مشيرات إلى أن آفتها تشكل عائقا كبيرا يحول دون ولوجها لقطاعي الصحة والعدالة.

وفي ظل غياب دراسات وتقارير تبرز أن المرأة أكثر عرضة للرشوة بالمغرب، أوضحت كوثر بنشقرون، مسؤولة عن مركز الدعم القانوني ضد الرشوة، أن مركز ترانسبرنسي المغرب، يعتمد على التقرير السنوي عن حصيلة أنشطة مركز الدعم القانوني ضد الرشوة بالمغرب، وكذا إحصائيات التقارير الدولية.

وأضافت بنشقرون، في تصريح خاص "لسلطانة"، "أن النساء من أكثر ضحايا الرشوة في قطاع الصحة، وفق إحصائيات مركز الدعم القانوني ضد الرشوة"، ورغم ذلك لا يستطعن التبليغ عنها في المراكز، بل الرجال هم الذين يبلغون شكايات تعرضهن للرشوة، حسب المتحدثة التي اعتبرت أن ذلك "ربما يرجع إما لخوف المرأة، أو لوضعيتها الصحية التي لا تسمح لها أحيان بالتبليغ".

وشددت بنشقرون خلال الندوة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الرشوة، "على ضرورة تشجيع النساء على التبليغ عن الرشوة في جميع القطاعات، وليس في قطاع الصحة فحسب، ملفتة إلى "أن ترانسبرانسي المغرب وضع رهن إشارة المواطنين ضحايا الرشوة ثلاثة مراكز لهذا الشأن، وذلك في كل من مدينة الرباط وفاس وبالناظور"

ومن جانبها، اعتبرت سعيدة الإدريسي، نائبة رئيس الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن الرشوة تعد من بين العراقيل التي تحول دون ولوج المرأة للعدالة، مضيفة أن صيغها تختلف، و"تأتي أما عن طريق المساومات ذات الصبغة الجنسية، أو عن طريق الابتزاز أو بطرق أخرى".

المتحدثة أكدت كذلك "أن المبادرة التي أطلقتها وزارة العدل حول الرقم الأخضر تعد فرصة ينبغي استغلالها من قبل المتضررات من الرشوة، وقالت إنه "ينبغي أن تقوم الوزارة الوصية، بإجراءات زجرية تأديبية وتتبع شكايات المتضررين، لكي تستعيد النساء ضحايا الرشوة ثقتهن في المؤسسات"، معتبرة التحسيس والتوعية بخطورة الرشوة، "مسألة ضرورية".

ويذكر أن ترانسبرنسي المغرب يعد مركزا للدعم القانوني ضد الرشوة، أسس في يناير 2009، بدعم من منظمة الشفافية الدولية، كما تدعمه سفارة هولندا بالمغرب، ويهدف إلى مراعات القرب للأشخاص ضحايا الرشوة وشهودها، وكذلك من أجل تقوية التعبئة المواطنة ضد هذه الآفة.