يحتمل أن معظم المغاربة يعرفون الطباخة المتألقة شميشة الشافعي، وذلك بعدما استطاعت أن تدخل بيوت المغاربة، عبر برنامجيها "شهيوات شميشة"، و"شهيوات بلادي"، ثم تألقت في جولاتها التي كانت تقدم من خلالها أطباقها الجميلة اللذيذة في مختلف ربوع المملكة.

ولدت شميشة الشافعي بمدينة الدار البيضاء سنة 1974، وحصلت على البكالوريا شعبة العلوم "تخصص كيمياء"، وتزوجت بأكرم الشافعي في سن 18 ربيعا، وأنجبت منه طفلا،  ثم درست في مجال التسويق والإشهار والاتصال وحصلت على دبلوم في التخصص ذاته.

 ومنذ 1992 عملت في القناة الثانية في عدة برامج مختلفة، وكانت بدايتها المهنية كعارضة ببرنامج الكلمة الصحية باللغة الفرنسية على القناة الثانية مع الإعلامي والمنتج  محمد رمزي، وفي السنة نفسها اشتغلت في شركة "كوروم" في الإنتاج، ثم بعد ذلك عملت في خلق وإبداع ملابس الأفلام، كما شاركت في دور تمثيلي في سلسلة سيت كوم بعنوان "سفيان" مع الممثل رشيد الوالي.

ونشطت شميشة في عدة برامج منها: "المسالك الثلاث"، ثم برنامج عن البيئة الذي كان يسمى "نحن والبيئة"، أما برنامجها الذي اشتهرت به في المغرب حول "شهيوات شميشة"، فقد بدأت تقدمه منذ سنة 2000، وتمكنت بعد ذلك من تقديم برامج أخرى للتعريف بالطبخ المغربي في فرنسا، ثم بدأت تنشط برنامج آخر تحت مسمى "شهيوات بلادي"، في سنة 2003.

لكن قناة عين السبع  سنة 2014، أوقفت برنامجها الشهير "شهيوات شوميشة"، الذي يبث من الاثنين إلى الجمعة على خلفية الأزمة المالية، وبمبرر أنه يكلفها حوالي 8 ألاف درهم للحلقة الواحدة، بسبب تنقلها بين مختلف المدن والقرى المغربية، غير أن ذلك لم يثبط من عزيمتها فقررت إنشاء قناة خاصة بها على موقع اليوتيوب.

نجمة الطبخ المغربي كانت حاضرة أيضا في إحدى ورقات مادة اللغة الإنجليزية لامتحانات البكالوريا دورة يونيو من سنة 2014، وتناول موضوع الامتحان برنامج الطبخ تحت عنوان "شهيوات بلادي" الذي كان يعرض على القناة المغربية التانية وتقدم وصفاته.

لم تقتصر شميشة بتقديم برامج في الطبخ على شاشة التلفزة، بل تمكنت كذلك بإصدار العديد من الكتب في الطبخ تبرز من خلاها خصوصية الوصفات المغربية الأصيلة، كما اهتمت أيضا بما هو عصري وانفتحت في مؤلفاتها على الثقافات الأخرى.

وبعد نجاحها في مجال الطبخ كواحدة من أشهر الطباخات على المستوى المحلي والعالمي، مُنحت لها شهادة تقديرية ومنحة للدراسة، بأكاديمية الطبخ الفرنسي  "cordon bleu"، وذلك خلال انعقاد مؤتمر "غورمي فويز" حول فنون الطبخ بمدينة كان الفرنسية، وقد كانت هي المُشاركة العربية الوحيدة التي تمثل المغرب، وكل العرب في المؤتمر الذي شاركت فيه العديد من البلدان الأوروبية والأمريكية وحتى الآسيوية.