طالبت منظمة، "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء، السلطات المغربية باسقاط القضية المرفوعة ضد الصحافي علي أنوزلا المتهم "بالمس بالوحدة الترابية".
ودعت المنظمة ذاتها في تقرير لها البرلمان المغربي إلى "تعديل مشروع قانون الصحافة والنشر المعروض عليه حاليا لإلغاء هذه الجريمة"، مضيفة أن محاكمة مدير تحرير الموقع الإلكتروني الإخباري "لكم 2"، التي من المقرر أن تبدأ اليوم، بناء على مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية، التي نقلت عنه وصفه للصحراء الغربية بـ "المحتلة".
ويواجه أنوزلا عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية بموجب الفصل 41 من قانون الصحافة الحالي، الذي يُجرم نشر أي شيء يمس "بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بالوحدة الترابية".
قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إن "محاكمة أنوزلا المرتقبة هي تذكير بأن قانون لجم حرية التعبير الشهير في المغرب ليس جزء من الماضي، بل مازال أداة جاهزة للاستخدام ضد المنتقدين. رغم أن مشروع قانون الصحافة والنشر يتضمن أحكاما إيجابية هامة، إلا أن على المشرعين إلغاء جريمة "المس بالوحدة الترابية" من هذا القانون، ومن كل القوانين الأخرى"، وفق ما جاء في التقرير.
واستطردت سارة ليا ويتسن: "حتى لو افترضنا أن أنوزلا استخدم العبارة التي نُسبت إليه، يجب أن ينتج عن ذلك نقاشا عاما، وليس محاكمة. بدل ذلك، يواجه الصحفي محاكمة فقط لأنه ذكر الخطوط الحمراء التي تُقيد الصحافيين في المغرب".
وذكر التقرير، أن أنوزلا ينفي إشارته لـ "الصحراء الغربية المحتلة" خلال مقابلته مع صحيفة بيلد التي نُشرت على الإنترنت في 14 نونبر 2015. وقال إن الجريدة أساءت ترجمة إشارته إلى "الصحراء" من اللغة العربية. في أوائل فبراير، نشرت الصحيفة تصحيحا يُعدل النص ليقول "الصحراء".
وينص مشروع القانون رقم (رقم 15-73) القاضي بتغيير وتتميم القانون الجنائي، الذي صادق عيه مجلس الحكومة في 23 دجنبر الماضي، على عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة في حق "كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو حرض ضد الوحدة الترابية للمملكة".