في تصريح ل"سلطانة" قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي أستاذ القانون الزائر بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن عقد المجلس الوزاري بالعيون يعني "وضع عاصمة الجنوب في مكانها المرموق وطنيا حيث أنهت احتكار الرمزي لبعض المدن على عقد المجالس الوزارية" مضيفا أنها التحقت بالعاصمة الرباط التي استحوذت على عقد أكثر نسبة من اجتماعات أعلى مؤسسة دستورية بنسبة 43 في المائة أي ما يعادل 7 من اصل 16 مجلس وزاري ترأسه الملك في عهد حكومة بنكيران.
وأوضح الشرقاوي أن عقد المجلس الوزاري بالعيون يعد امتيازا دستوريا بالنظر للقيمة المرموقة للمجالس الوزارية دستوريا حيث تتكفل برسم الخطط والسياسات الاستراتيجية للدولة كما ينص على ذلك الفصل 49 من الدستور.
وأضاف الشرقاوي أن عقد المجلس الوزاري بالعيون ليس سلوكا محايدا او فرضته اكراهات الاجندة الملكية بل هو اختيار محسوب يراد به حمل إشارات ورسائل قوية للتيارات الانفصال والقائمين على قصر المرادية الداعمة لهم بكون الأقاليم الصحراوية ليست مكان مفعول به لقرارات يصدرها المركز بل مكان يساهم في صنع السياسات الوطنية التي يمتد مفعولها من طنجة للكويرة.
واعتبر الشرقاوي أن عقد المجلس الوزاري بالعيون يؤكد ان الأقاليم الجنوبية ليست فقط سلوكا لتثبيت موقف الإجماعي من قضية الصحراء المغربية بل يتوخى ادخال هاته المنطقة في السلك العادي لتدبير الشأن العام، موضحا أن الاجتماع بمثابة إعطاء تجسيد عملي للطموحات الملكية لتنمية الاقاليم الجنوبية التي عبر عنها بشكل صريح خطاب المسيرة في ذكراها الأربعين.
وتابع الشرقاوي في ذات التصريح أن عقد المجلس الوزاري بالعيون رسالة لمحاصرة مناوشات المحكمة الأوربية في انتظار إصدار حكمها الاستئنافي، معتبرا أن المجلس يحمل رسالة مفادها ان الاقاليم الجنوبية جزء من مصادر وموارد الخيرات الوطنية وليس تلك الصورة الاستغلالية التي يريد البعض تسويقها.

للإشارة فإن العاهل المغربي سيعطي الانطلاقة اليوم بالعيون لمجموعة من المشاريع التنموية والاجتماعية والتي كان من المننتظر تدشينها خلال زيارته السابقة.