يعتبر تقوس الساقين أو لين العظام من أكثر الأمراض الشائعة بين الأطفال، فهو يؤثر بالسلب على عملية المشي، حيث أن الكثير منهم يولدون به أو قد يصابون به في السنوات الأولى من النمو بسبب نقع بعض العناصر المهمة في جسمهم.

قد يصاب به الأطفال بسبب ترسب المعادن في العظام مثل الكالسيوم والفسفور في مرحلة النمو وهذا يؤدي إلى حدوث الهشاشة في العظام، فتصبح سهلة الكسر وتتقوس وتصبح لها إنحناءات وتشوهات، وهذا المرض يصيب الكبار أيضاً ولكن بنسبة أقل من الأطفال.

و من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بتقوس الساقين عند الأطفال:

-نقص الكالسيوم في الدم يتسبب في لين العظام، فتتشكل متقوسة الشكل بدلاً من أن تكون مستقيمة، و مع التقدم في العمر تزداد المشكلة لأن مفصل الركبة يحدث عليه تحميل زائد مما يؤدي إلى الإصابة بخشونة المفاصل.

-الإصابة بمرض مناعي يطلق عليه أسم (بلامونت) و هو يصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن العامين، و يتسبب في الإصابة بتقوس الساقين و يصيب غالباً الأطفال المصابين بزيادة الوزن أكثر من الأطفال الآخرين، و عند تقدم العمر يصعب كثيراً التخلص من هذه الحالة.

-عند ولادة الطفل قد يخرجه الطبيب بشكل خاطئ، مما يتسبب في حدوث الليونة في عظامه و قد يشد أطرافه بشكل زائد عن الحد فتتلوى.

-تناول الطفل في سن صغيرة المياه الغازية تتسبب في القضاء على مخزون الكالسيوم الموجود في جسمه.

-الإعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط و عدم إدخال الطعام الصلب للطفل بعد أن يتجاوز الستة أشهر من عمره، فهي لا تكون كافية للطفل لأنه يجب إدخال العناصر الغذائية الغير متواجدة في حليب الأم مثل الحديد و فيتايمن (د) .

و للوقاية من تعرض طفلك إلى هذا المرض ننصحك بالحرص على أن يحصل طفلكِ على كفايته من الكالسيوم و هو يوجد في الحليب، الخضراوات الورقية، الأسماك، المكسرات و البذور، كما يجب عليه أن يحصل على فيتامين د و يعد أفضل مصدر له هو أشعة الشمس.

كما أن لو لاحظتِ أن ساقي طفلكِ معوجتين قليلاً فلا تتجاهلي هذا، و أحرصي على أن يجري طفلك على الفحوصات الطبية الضرورية و الأشعة عليهما.

و لعلاج هذا المرض يتم اللجوء إلى العلاج الطبيعي و الترويض، و لكن في الحالات الشديدة يتم إجراء عملية جراحية لعلاج إنحناء عظمة القصبة إذا تجاوز الطفل الثامنة عشر من العمره.