لا ينكر أحد أن للأصدقاء بالغ التأثير على سلوك الأبناء، بمختلف الفئات العمرية، خصوصا المراهقين. وقد يكون تأثير الأصدقاء إيجابيا، مثلما قد يكون سلبيا، حتى إنه قد يعرض حياة الأبناء إلى خطر محتمل.

فهم يؤثرون في حياتهم من دون الشعور بذلك، وفقط بمجرد تمضية وقت طويل معهم. كما يؤثرون على اختياراتهم، واتخاذهم لقرارات خاطئة، مثل التغيّب عن المدرسة، أو التنمر على زملائه، وقد يجرونهم إلى طريق الانحراف.

دور الأسرة

رغم قابلية المراهقين للتأثر بالأصحاب، إلا أن خبراء التربية يعتقدون بقدرة الوالدين على التأثير الإيجابي في أبنائهم، وذلك بالطرق التالية:

- بناء جسور التواصل مع الأبناء، فالحوار الذي يبدأ في وقت مبكر يؤتي ثماره على المدى الطويل.

كما إن المراهقين الذين حصلوا على توعية لمخاطر من قبيل المخدرات من طرف والديهم يقل احتمال تعرضهم لاستخدامها بنسلة 50 ٪ من أولئك الذين لم يحصلوا على مثل هذه التوعية.

- وضع سيناريوهات لما قد يتعرض له الأبناء من ضغط الأصدقاء ومناقشتها معهم، مثل أن يعرض عليه صديقه تدخين سيجارة، أو شرب الكحول، أو التغيب عن المدرسة.

f_iliana4

- الاستماع لوجهة نظر المراهق،  وترك باب النقاش والحوار مفتوحا أمامه، حتى يلجأ إليهما، ويطلب مشورتهما في حال واجهته أي مشكلة في المستقبل.

- المحافظة على علاقة وديّة وثقة متبادلة بين الآباء والأبناء، وتفادي التوبيخ والعقاب، لأنه لا يفيد في تغيير السلوك وحل المشكلة الحقيقية. فهناك سبب لسلوك المراهق المنحرف، وعلى الوالدين تحديد أسبابه ومعالجتها.