تقوم الأسرة بدور عظيم في توفير الأمان والاستقرار للأبناء، مثلما تلعب دورا مهما في استقرارهم الدراسي ونجاحهم مستقبلا.

ولا يتحقق ذلك إلا بتوافر شروط مهمة. فإن صلحت الأسرة، صلح بها  حال ليس فقط أبناءها، وإنما جيل بكامله، وإن فسدت فسد المجتمع كله. فمحافظة الأسرة على التوازن بين جميع أفرادها وتوفير مناخ نفسي ملائم لهم، يرفع من نسب نجاحهم في الحياة.

parents-helping-their-children-their-homework-9813657

من الشروط الواجب أن تضعها الأسرة لضمان نجاح الأبناء دراسيا، أن تساندهم أولا في مواجهة أي صعوبات تعترض طريقهم، وتقديم الدعم والتوجيه اللازمين في ذلك.

يمكن للأهل المساعدة بوضع مخطط لجدولهم الدراسي، يعينهم على إدارة الوقت، مع تخصيص مدة كافية، بحسب طبيعة كل مادة دراسية. هذا الإجراء من شأنه أن يحرك

دوافع النجاح عند الأبناء، وعنصر مهم لضمانه، فتفوق الأبناء قد يغدو مستحيلا في حال غياب رغبتهم في ذلك.

 

670px-Become-an-Excellent-Student-Step-3

تقديم أفراد الأسرة الدعم اللازم، يولد لدى الأبناء دوافع النجاح في الحياة. على الأسرة أن تشجع الابن أو الابنة على خوض غمار التجارب الإيجابية، وعلى عدم الخوف من الفشل.

ننصح الأهل بتفادي المعتقدات الخاطئة، فهم يعتقدون عادة أن الفشل في الاختبارات دليل على غباء الابن، وأن العلامة الجيدة دليل على ذكائه، وحتى التلميذ نفسه يعتبر هذا الأمر حقيقة.

 

تلميذ

يجب على الأهل مساعدة أبنائهم على وضع أهداف صغيرة للتعلم، مع خلق حب التحدي والتنافس لديه، ليس مع الغير وإنما مع نفسه أولا، وأن لا يغتر بما يحققه من إنجازات بل عليه الشك دائما وعدم الشعور بالرضا التام. فهذه أول خطوة في طريق النجاح.

شعور الأبناء بالمسؤولية يعلمهم الانضباط. لذا على الأسر أن تعود أبناءها على تحمل المسؤولية مع التفكير الايجابي، خصوصا في لحظات الفشل. وأن تجعل من هذا الأخير درسا يستفيد منه الأبناء، عوض الخجل منه.

 

confident-student-9708054

وعلى الأهل التركيز على قيمة العمل وليس الدرجات، وتحفز الأبناء على المثابرة، مع تجنب التوبيخ والتأنيب، واللوم والعتاب الذي لا يعود بالنفع.

نقطة مهمة يجب على الأهل إدراكها، هي أن أفراد الأسرة بكاملها معنيون بمسؤولية مساعدة الأبناء على التفوق الدراسي، فإن كانت أسرة كبيرة فإن الأب والأم إضافة إلى الأخ الأكبر أو الأخت الصغرى يتحملون هذه المسؤولية، وعليهم الالتزام بما سبق.

 

bright future