قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية اليوم الاثنين، إن الهدف من اهتمام علماء الإسلام بأسباب النزول هو "الحرص على الفهم والإصابة في الحكم على ذلك الأمر الواقع"، معتبرا أن الفهم والإصابة في الحكم لهما ارتباط وثيق بالسياق".

جاء ذلك خلال كلمته في ملتقى مراكش حول "الأقليات الدينية في البلدان الإسلامية الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة"، المنعقد في الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يناير 2016.

وأوضح أن السياق الديني، لتنظيم هذا الملتقى، يستند إلى ثلاث توجيهات في سنة الإسلام، تتجلى في ارتباط الدين بالعلم، و شرط العدل والاعتدال في المرجعية الدينية، ثم قيام الدين على وجوب النصيحة للحكام من جهة ولعامة الناس من جهة أخرى.

وذكر أن الأقليات المسلمة في البلدان غير المسلمة، تتفاوت في التمتع بالحقوق بحسب البلدان، من الإنكار التام للحقوق إلى الحياد إلى درجات متفاوتة من التمكين حتى في إطار التساوي في الحقوق المدنية التي تكفلها المواطنة في بعض البلدان.

وقال إن العلماء إذ ينظمون مثل هذا اللقاء، يعولون إلى جانب السياسيين، على أمرين آخرين، أولهما استعمال قدرتهم كوعاظ في تقوية الوازع من أجل كسب الجمهور الواسع من المسلمين لاستعمال صوتهم الشرعي والمشروع لكسب رهان هذه القضية، قضية حقوق الأقليات.

وثانيهما، كسب تعبئة الإعلاميين حول حقيقة أساسية بينتها الرسالة الملكية السامية، وهي أنه لا يجوز لأحد أن يدعي أن الدين يجيز له أن يمس بحقوق الأقليات الدينية في بلاد الأغلبية الإسلامية.