لا يزال الأساتذة المتدربون يواصلون نضالهم، لإسقاط مرسومي وزارة التربية الوطنية، القاضيين بفصل التوظيف عن التكوين، وتقليص المنحة إلى أكثر من النصف.

مساندة الآباء

مسيرة اليوم الأحد بالرباط، التي دعا إليها الأساتذة المتدربون، انطلقت من "باب الحد"، وشهدت مساندة حيث قدر المنظمون الحضور بحوالي 20 ألف مشارك، حيث عرفت مشاركة مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية إلى جانب عدد من الآباء، وردد خلالها المحتجون شعارات تنادي بإسقاط المرسومين، وبرحيل الحكومة الحالية.

ورفع المحتجون لافتات يعبرون من خلالها عن عدم تراجعهم عن النضال إلى غاية إلغاء المرسومين الوزاريين، باعتبارهما حسب "أساتذة الغد"، يضربان المدرسة العمومية وشغيلة التعليم لصالح القطاع الخاص، مؤكدين في الوقت ذاته، استمرارهم في الإشكال النضالية إلى غاية ضمان توظيفهم في أسلاك التعليم.

مسيرة أساتذة الغد

أمينة بريدعة، أستاذة بثانوية أبو بكر التأهيلية بالرباط، تمارس مهنة التدريس لمدة 35 سنة، اعتبرت أن قطاع التعليم بالمغرب، "يعيش في اتجاه نحو الهاوية، ويعرف كارثة كبيرة جدا، ونحن الممارسون عانينا كثيرا من السياسة التعليمية، التي تنهج في أولاد هذا الشعب"، على حد تعبير المتحدثة.

وتابعت "نحن نعرف أن هذين المرسومين المشؤومين"، بحسب تعبيرها "لهما تداعيات على مستقبل الشعب المغربي لأنهما يريدان ضرب المدرسة العمومية وفتح المجال أمام القطاع الخاص كي ينهب جيوب هذا الشعب المسكين الذي تضافرت عليه جميع عوامل البؤس والشقاء"، مشيرة إلى أن أخر ما يتشبث به المغاربة "هو توفير تعليم مجاني لأبنائهم".

عبد الرزاق بوغنبور

وبدوره قال عبد الرزاق بوغنبور، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إن مسيرة اليوم التي يساندها عدد من مناضلي الحركة الحقوقية، "نطالب ليس فقط بإسقاط المرسومين الوزاريين، بل كذلك لرد الاعتبار للمغاربة، معتبرا أن النضال يسقط كل المنع اللا قانوني الذي يمارس ضد كل المغاربة مع هذه الحكومة".

حواجز أمنية

وكانت قوات الأمن، قد وضعت حواجز حديدية لمنع الأساتذة المتدربين من الوصول إلى شارع مولاي يوسف، حيث يوجد القصر الملكي، كما منع المتظاهرون من الوصول إلى حي الليمون حيث يوجد منزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

ما مفاكينش

يذكر أن الأساتذة المتدربين، قد رددوا شعارات تطالب برحيل الحكومة الحالية، خاصة بعدما أصر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على عدم تراجعه عن المرسومين الوزاريين، وأقسم مؤخرا أنه لن يتراجع عن قراره ولو تم إسقاط الحكومة.