انطلقت زوال أمس الجمعة ببوزنيقة، أشغال المؤتمر الوطني الثالث لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعقد تحت شعار "مغرب الجهات : انخراط واع ومسؤول" ، بمشاركة أزيد من ثلاثة آلاف و500 مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف جهات المملكة.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية يوم غد الأحد، بتقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، وتقديم تقرير اللجنة التحضيرية وتوزيع المؤتمرين والمؤتمرات إلى لجنتين (لجنة الوثيقة المذهبية ولجنة القوانين والأنظمة)، فيما ستعقد اليوم السبت الجلسة الافتتاحية الرسمية.

وقال رئيس المجلس الوطني للحزب حكيم بنشماش إن هذا المؤتمر ينعقد من أجل أن "نضيف لهذا التراكم الذي حققناه خلال ثماني سنوات مقومات وشروطا إضافية ستؤهلنا ليكون لدينا أداة حزبية عصرية ديمقراطية" تضع ضمن جدول أعمالها قضايا تهم الوطن والمواطنين، مبرزا أن الحزب مصمم على أن يقدم للمغاربة مشاريع تصورات ومشاريع أجوبة ليست فضاضة أو نظرية بل تتضمن مقترحات مضبوطة وخارطة طريق تمكن من الاستجابة لانتظارات المغاربة.

وأكد بنشماش، في تصريح للصحافة، أن حزب الأصالة والمعاصرة الواعي بالمسؤولية الملقاة عليه تجاه وطنه والمدرك بأن الأوليات القصوى هي تحصين المكتسبات التي حققها المغاربة بتضحياتهم الجسيمة، يعمل من أجل توطيد الخيار الديمقراطي وتحصينه وتمكنيه من المقومات التي تخول له إحراز المزيد من الخطوات وسط هذا المحيط الإقليمي والجهوي المعقد.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد الشيخ بيد الله ، في تصريح مماثل، أن هذا المؤتمر الثالث جاء في مرحلة مفصلية لحزب الأصالة والمعاصرة.

وأبرز بيد الله أن تغييرات جذرية أدخلت على هندسة تنظيمات الحزب سواء على المستوى الترابي أو على المستوى الوطني، موضحا أنه على المستوى الترابي تم حذف الأمانة الجهوية وأصبح الأمينان الجهوي والإقليمي ينتخبان محليا، كما تم إحداث ندوة محلية تنسق مع الأمناء الجهويين بشأن كل جهة على حدى.

وأضاف أن المكتب السياسي شهد تغييرات تمثلت في فصل مهامه إلى كل ما هو تنظيمي عملياتي انتخابي يكلف به مكتب جديد يسمى المكتب الفيدرالي، و كل ماهو سياسي ومذهبي واستراتيجي يبقى من مهام المكتب السياسي.

وحسب بيد الله فإن المكتب السياسي والمكتب الفيدرالي الجديد سيرأسهما الأمين العام الجديد، ويتولى مراقبتهما المجلس الوطني، مشيرا إلى أن الأمين العام والمكتب السياسي للحزب سينتخبان من طرف المجلس الوطني.