يعد مرض انفصام الشخصية من الأمراض العقلية المنتشرة نسبياً ، إذ تقدر إحصائيات منظمة الصحة العالمية وجود أكثر من 21 مليون مصاب به حول العالم. حيث يعد هذا المرض نادر جداً حيث تبلغ نسبة الإصابة به على مستوى العالّم ما يقارب 1% حسب الدراسات في هذا المجال.

فانفصام الشخصية هو اضطراب عقلي شديد و مزمن، يؤثر على سلوك و تفكير المصاب و إدراكه. و يتسم بسلوك اجتماعي غير طبيعي والفشل في تميز الواقع. تشمل الأعراض الشائعة، الوهام، اضطراب الفكر، الهلوسة السمعية. بالإضافة الى انخفاض المشاركة الاجتماعية و التعبير العاطفي و انعدام الإرادة.

و يعتبر انفصام الشخصية هو أحد الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان ، و التي يتم تصنيفها كمرض عقلي و ليس نفسي و يتم التعامل معه عن طريق العلاج بالأدوية على خلاف الأمراض النفسية التي يتم غالبا التعامل معها عن طريق جلسات التحليل و العلاج النفسي غير الدوائي.

عادة ما يتم تشخيص مرض انفصام الشخصية خلال مرحلة المراهقة، ولكن من الممكن أن تظهر أعراضه بالفعل في مرحلة الطفولة أو في مرحلة متأخرة مثل منتصف العمر، وأحياناً تتمثل أول أعراضه في ظهور نوبة ذهانية شديدة ومفاجئة، وفي أحيان أخرى تتطور الأعراض ببطء على مدار أسابيع أو شهور.

المريض المصاب بانفصام الشخصية هو شخص لا يتحمل ضغط الواقع ولا يستطيع مواجهة الحاضر, لذلك فهو ينسج عالماً خاصاً به يخترعه لنفسه ويعيش فيه منطوياً, عاجزاً عن التمييز بين الواقع والخيال.

يبدو أنه لم يتم تعريف أي سبب كامن وراء الإصابة بانفصام الشخصية. في حين تُعزى الاصابة إلى أي سبب يؤدي إلى انقطاع الاتصال العصبي التطوري عند الشخص المُصاب وذلك بتفاعل العوامل الوراثية، او نفسية،  وعوامل الطبيعة المتعددة التي تؤثر على تطور الدماغ كالمخدرات.

من بين اعراض مرض انفصام الشخصية :

  • هلوسة سمعية من شخص غائب
  • وسوسة ووهم بدئي
  • توهّم وإدراك وهمي
  • همود جسدي, وشعور أن المشاعر والأفكار مسيطر عليها من قبل الآخرين
  • الخوف الشديد سواء بسبب أو بدون سبب
  • الصمّت  المستمر وعدم الكلام والعزلة
  • الخمول وعدم الحماس

يتم تشخيص مرض انفصام الشخصية عن طريق زيارة الطبيب من خلال معرفة تاريخ المريض الصحية والعائلية، وكذلك كل من يحيط به، ومن خلال قيام الطبيب النفسي بالفحص السريري للمريض، وتصوير المريض بالأشعة السينية. مع وصف الادوية المضادة للأكتئاب مثل دواء الباروكسيتين للمريض.