بعدما طالب آلاف المغاربة بإلغاء معاشات البرلمانيين، اعتبارا منهم أنها تكبد ميزانية الدولة آلاف الملايين بشكل سنوي، كانت خديجة الرويسي، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة أول من استجاب لهذا المطلب الشعبي، وتقدمت بمراسلة كتابية لرئيس مجلس النواب قصد التنازل عند معاشها البرلماني.

واعتبرت الرويسي في تدوينة على حسابها بموقع الفايسبوك، أن "التخلي عن التقاعد حق، و لا يمنعه قانون التقاعد مع العلم أن من يتخلى عنه مجبر بمواصلة المساهمة بحكم أنه نظام تضامني، وهذا لا يمنع البرلمانيون الذين تخلوا عن تقاعدهم من مناقشة القوانين المقترحة في هذا المجال، واقتراح حلولا تقطع مع سياسة الريع".

[soltana_embed]https://www.facebook.com/khadija.rouissi.5/posts/10206923353177210?pnref=story[/soltana_embed]

اتصلت "سلطانة" بالرويسي أكثر من مرة، لمعرفة فيما إن كان قرار تخليها عن المعاش البرلماني مبادرة شخصية، أم يرجع لموقف حزب الأصالة والمعاصرة، ورغم أنها ضربت للموقع موعدا للإجابة، لكن هاتفها ظلل يرن فيما بعد دون جدوى.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تنازل الرويسي عن معاشها، حيث قال ناشط فايسبوكي، يدعى رضى شيري، "إن النقاش والمطلب اليوم عند المغاربة ليس هو تنازل البرلمانيين عن التقاعد، وإنما إلغاؤه"، مضيفا أن "هذا هو ما لا يريد نوابنا الأفاضل استيعابه".

واستطرد الناشط معلقا على تدوينة الرويسي، "سيدتي قد تكون لديك أنت القناعة بأن هذا التقاعد هو أحد أشكال الريع وتتنازلين عنه أنت كشخص، لكن مع ولاية أخرى قد لا تكونين في نفس المكان، ويأتي برلماني اخر ويطالب به"، معتبرا أن أبسط شيء يقدمه البرلمانيون المغاربة هو إلغاء هذا التقاعد.