قالت احلام مستغانمي الكاتبة والروائية الجزائرية إن السعادة تحتاج إلى جناحين ، كي تطير بنا ، لكنها طائر لا يحطّ طويلا ، هو دوماً على أُهبة الإفلات من أيدينا، عند أوّل سهو، وعلينا أن نعيشها كلحظة شاهقة ،مهدّدة بالسقوط .
وأضافت مستغانمي في تدوينة لها على صفحتها بالفايسبوك " بعضنا يتسلّق شجرة المصادفة، ويتعلّق بأغصانها، وقد يقع أرضاً ويُصاب بخدوش أو كسر ما، وهو يُطارد طائراً لن يمسك به. ثمّ ، قد يحدث أن يحطّ ذلك الطائر يوماً على “درابزين” شرفته، أو يذهب حدّ تناول ما تساقط أرضاً، من فتات عند أقدام مائدته . وتغدو السعادة عندئذ مرهونة بتنبّه المرء إلى وجودها.. عند قدميه" .

وتابعت " من هنا جاءت نصيحة أحد الحكماء "السعادة في بيتك فلا تبحث عنها في حديقة الآخرين" . لكن العشب في حديقة الجيران يبدو لنا دائماً أكثر اخضراراً ، حسب مثل آخر . ذلك أننا كثيراً ما لا نتنبّه إلى الأشياء، التي تصنع سعادتنا، لمجرّد أنها في متناولنا وملك أيدينا، وننصرف عنها إلى مراقبة، وتمنّي ما هو في حوزة الآخرين، بينما معجزة السعادة تكمن في مواصلة اشتهاء ما نملك والحفاظ عليه، كأنه مهدّد بالزوال، بدل هدر العمر في مُطاردة، ما قد يصنع تعاستنا، إنْ نحنُ حصلنا عليه ، كما يبدو من إحدى الدراسات الإنسانية، التي تمّ إعدادها مؤخراً في إسبانيا، بعد متابعة متأنّية لـ300 ثري إسباني، أثبت من خلالها الباحثون، أنّ " الشباب والصحة، والوظيفة والملامح الجميلة، والسيارة الفارهة، كلّها لا تجعل الإنسان سعيداً ".
وأكد الأثرياء الثلاثمئة، أنهم لا يشعرون بالسعادة والأمان، وأنّ الناس ينظرون إليهم بالإعجاب، لا لشيء إلاَّ لأنهم أغنياء فقط، مؤكدين أن السعادة لا تُشترى بالمال، وأنّ مَن يبحث عنها، لن يجدها إلاّ في العلاقات الإنسانية، والمباهج البسيطة للحياة اليوميّة، وهو ما يفتقدونه، بسبب الثراء الفاحش، الذي يعرّضهم لمستويات عالية من القلق، لإحساسهم بأن لا أحد يحبّهم لأنفسهم، وبأن الأقارب والأصدقاء يستغلّونهم
وماذا لو كانت الدنيا مِلكاً للذي يملك الأقل ؟ ففي إحصائيّة عالمية أُخرى ، أُجريت في اثنين وعشرين بلداً، بيَّنت الدراسة أنّ عوامل السعادة ، التي نالت أكثر النِّسب، انحصرت في عاملي الأُسرة والصداقة ، وتساوَى فيها تأثير الفقر والغنى . والمفارقة جاءت من وجود الشعب الهندي في المرتبة الثانية ، بعد الشعب الأميركي، متقدماً على غيره من الشعوب الأوروبية والآسيوية . ولم أجد تفسيراً لسعادة ملايين الجياع والفقراء في الهند ، إلاّ في قول جيمس بروير: " السعادة إحساس تحصل عليه ، عندما تكون مشغولاً ، لدرجة لا تستطيع معها أن تحزن

[soltana_embed]

السعادة . . تلك الشجرة المورقة لأوهامنا (2)_________________________-من هنا جاءت نصيحة أحد الحكماء "السعادة في بيتك فل...

Posté par ‎احلام مستغانمى‎ sur vendredi 15 janvier 2016

[/soltana_embed]